«يسعدني وجمعية بسمة للنهوض بتشغيل المعوقين تحتفل بالذكرى العاشرة لاحداثها أن أتوجه اليك والى جميع العاملين فيها بأحر التهاني وبأزكى التمنيات منوها بنشاطها وحيويتها وما أشاعته من وعي عميق لدى سائر التونسيين والتونسيات بأهمية العناية بظاهرة الاعاقة وسبل التوقي منها والاحاطة بحامليها.
واذ أشيد بهذه المناسبة بالمكانة المتميزة التي أصبحت تستأثر بها جمعية بسمة في النسيج الجمعياتي التونسي وبدورها البارز في اعادة الاعتبار لقيم الخير والتعاطف والتضامن والتكافل الراسخة في عقيدتنا والمتجذرة في تقاليدنا فانني أكبر سعيها المحمود منذ احداثها الى توفير مواطن الرزق لفائدة الاشخاص المعوقين وتعزيز تشغيليتهم واندماجهم في الدورة الاقتصادية والحياة الاجتماعية وتأمين أسباب العيش الكريم لهم. كما نثني على شمولية الخدمات التي تقدمها الجمعية للفئات المعنية ونعرب عن ارتياحنا وتشجيعنا لكل المبادرات والاجراءات والاليات والبرامج التي وضعتها للغرض للارتقاء بأوضاع هذه الفئات ذات الاحتياجات الخصوصية وبعث الامل في نفوسها وفتح الافاق أمامها للتعليم وللتكوين بما يتناسب مع امكانياتها البدنية والذهنية حتى تنخرط في الحياة النشيطة بكل كفاءة واقتدار.
واذ نجدد بهذه المناسبة دعوتنا الى كل مكونات مجتمعنا المدني لمزيد تكريس العمل التطوعي لفائدة شعبنا وبلادنا فاني أؤكد أهمية العناية بالفئات ذات الاحتياجات الخصوصية وضرورة الاحاطة بها صحيا وتربويا واجتماعيا واقتصاديا حتى لا يستثنى من ثمرات التنمية الوطنية الشاملة والمتوازنة أي فرد وأية فئة وحتى ينعم بالعيش الكريم كل التونسيين والتونسيات.
واني على يقين بأن ما حققته جمعية بسمة في مجال الاحاطة بالمعوقين ودمجهم في الحياة الاجتماعية والمهنية يستحق منا كل التنويه والتقدير ويدعونا جميعا حكومة وهياكل رسمية وغير رسمية ومنظمات وجمعيات الى مضاعفة الجهد والاجتهاد للنهوض بالمعوقين وحمايتهم وتعزيز فرص التشغيل والاندماج أمامهم ترسيخا لمبدأ العدالة والمساواة بين كل المواطنين والمواطنات ونبذ كل أشكال الاقصاء والتمييز.
فتونس للجميع والجميع من أجل تونس. وكل عام وجمعية بسمة بخير.»